مكي بن حموش
129
الهداية إلى بلوغ النهاية
والتقى : « 1 » اسم جامع لكل خصلة محمودة العاقبة « 2 » ، ومن اتقى الشرك فهو من المتقين ، وهو أعظم التقى ، وأصله من التّوقّي وهو التستر « 3 » ، فكأن التقي « 4 » يستر على جميع ما يذم عليه . وقد فسرنا إعراب هذا وما شابهه في كتاب " تفسير مشكل الإعراب " ، فأخلينا هذا الكتاب من بسط الإعراب لئلا يطول إلا أن يقع نادر « 5 » من الإعراب فنذكره على شرطنا المتقدم . فاعلم ذلك . وقوله : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ الآية « 6 » [ 3 ] . " الذين " : اسم مبهم ناقص لا بد له من صلة وعائد ، وهو مبني في الجمع والواحد لمشابهة الحروف ، ولأنه بعض اسم ، فإن ثنّيته « 7 » أعربته ، لأن التثنية تخرجه من مشابهة الحروف « 8 » إذ الحروف « 9 » لا تثنى . فإن قيل : فأعربه في الجمع إذ الحروف لا « 10 » تجمع « 11 » . فالجواب : إن الجمع مشبه بالواحد ، لأنه يأتي إعرابه في آخره كالواحد ، ولأنه يأتي على صور وأبنية مختلفة كالواحد ، فجرى مجرى الواحد في البناء ، والتثنية لا تختلف
--> ( 1 ) في ع 3 : المتقين . ( 2 ) في ع 2 : العافية . وهو تصحيف . ( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : المتستر . ( 4 ) في ح : المتقي . ( 5 ) في ع 3 : ناذر . وهو تصحيف . ( 6 ) في ع 1 ، ع 2 الآية معنى ، وفي ع 3 : أي . ( 7 ) في ق : تثنيته . وفي ع 3 : تأنيثه . ( 8 ) في ع 2 : الحروف ولأنه بعض اسم . ( 9 ) قوله " إذ الحروف " سقط من ق . ( 10 ) في ق : فلا . ( 11 ) هذا التوجيه من ح ، وفي سائر النسخ ، يجمع .